الجمعة، 21 فبراير، 2014

الانسان المتدين ... بين العزلة والظهور الضعيف

الانسان المتدين هو ذلك الشخص العالم والمتعمق في امور الدين واحكامه وهو الاقرب لمعلومات الدينية الصحيحة كونه مطلع دائم على التفاسير والفتاوي والعديد من قنوات الوعي الديني ، وفي هذا العالم حيث جميع الاديان يمتلكون اشخاصا متدينين وهم يساهمون في مجتماعتهم بنقل الوعي والمعلومة والثقافة الدينية الى الاخرين الذين ينقصهم الوعي او يعانون جهلا ما في الدين ... والانسان المتدين لا يعني هو الواعظ او العالم او المتخصص او رجل الدين بل هو شخص متعمق في الدين .
في مجتماعنا لدينا الكثير من المتدينين الذين نصادفهم في حياتنا اليومية لكنني اعتقد ان دورهم الحقيقي في توجيه الناس او المساهمة في الوعي ضعيف للغاية وذلك لعدة اسباب منها اسباب فكرية ومنها سلوكية ومنها مجتمعية .
فنسبة كبيرة من المتدينين يعانون من العزلة عن الحياة العامة وعدم امتلاك روح الاقدام والمبادرة والثقة بالنفس من جهة و كذلك الاعلام الهابط الذي يسيء للدين بصورة عامة والطريقة التي ابتعد فيها المتخصصون في الدين عن الحياة العامة جعل الانسان المتدين يقع ضحية في مجتمعه وبهذا بقي بعيدأ عن دائرة التأثير بصورة عامة .
ومن اسباب اخرى ان الانسان المتدين عليه ان يتملك روح تقبل الاخرين حتى لو لم يكونوا مثله في الدين بمعنى من الضروري جدا ان نرى المتدين في جميع محافل الحياة ومحاطتها كي يرى نفسه ويجرب بنفسه ويجعل من نفسه نموذج للانخراط في الحياة العامة .
وعلى الانسان المتدين ان يساهم في نقل الصورة الصحيحة لدينه ويعمل على احتواء الاخرين وبناء علاقات سليمة مع محيطه
اعتقد ان العزلة تقتل الطموح وتقتل الامكانية الروحية و تقتل النظرة الحسنة وتهدم جميع اواصر التواصل بين المجتمعات لذا لابد لكل انسان يرى نفسه متدين ان يراجع اسلوبه وطريقة التي يؤثر بها للناس ....


الأحد، 24 نوفمبر، 2013

مفهوم في الحياة


ليس حلا ً ان يعزل الطيبون انفسهم عن المجتمع بحكم الدين او بحكم التدين
فنرى امرأة عفيفة متدينة لا تحكي احدا ً بحكم الدين !!!
ونرى رجلا ً متديناً ملتزما ً لا يتواصل مع الاخرين بحكم الدين !!!
الامر ليس كذلك يا حضرات رغم انني لست متخصص بهذه القضية لكن رأيا ما على حائطي هو حقي واقول بل الشخص الواثق من نفسه و المؤمن بفكره و القنوع بعفته و المدرك لوقاره يجب ان يتصدر زمام المبادرة و يخالط اناسا ً يرى فيهم نظرة ايجابية ،
كما و هناك فرق كبير بين الدين والتدين ، نعم الدين يمنحنا حقوق و واجبات ونظام لحياة متكاملة قائمة على القناعة والطموح بالخير والفلاح والبر وفيه امور نحن مخيرون بها واخرى نحن مسيرون بها قدراً وقضاء.
بينما التدين يبقى نتاج فهمنا لتطبيق هذه المعطيات و كيفية ترجمتها الى سلوك وتصرفات في حياتنا اليومية بجعل الاخرين يقتربون منا ويقترنون بنا في بعض جوانب حياتنا او بالعكس يضع نفسه في عزلة فكرية وذهنية يقوده بعد فترة من الزمن الى عزلة حسية وجسدية وينتهي به الامر اما في تعالي على الناس او نسيان عابر للزمن .بينما جميعنا نتملك فرصة للفساد وفرصة للصلاح وبالعكس وكل الوسائل حولنا متاحة لكلا الامرين ،
ويبقى الانسان الاكثر شعوراً بنفسه و الاثرى معرفة لافكاره والاعمق حسا ً بحاجته و الاكبر تقديرا ً للمجتمع حوله هو الذي يمتلك فرصة لتصدر المبادرة سواء مفكرا ً او داعياً أو مطربا او عالما ً او اكاديميا ً او شخصا من العامة لكنه مؤثر ومتاثر بما حوله .


السبت، 10 أغسطس، 2013

صناعة الرأي العام .... في العراق ومصر مقارنة صغيرة


 صناعة الرأي العام .. هي حالة من انشاء مشروع دعم فكرة ما او قضية ما من خلالها يتم الضغط على الجهات التشريعية والتنفيذية لتحقيقها او تحقيق غرض معين في تلك القضية ... عادة ما يتم صناعة الرأي العام من خلال افراد النخب من الجماهير الذين هم على دراية بالموضوع المُراد صناعة رأي عام له لتحقيق غرض ما وهؤلاء النخب يكونوا مهتمين بالسياسة و ملمون بالاوضاع منهم نشطاء مجتمع المدني او اعلاميين والصحفيين والمفكرين و العلماء والمثقفين و كذلك الاكاديمين والرياضيين والفنانين وكذلك يمكن لاعضاء الحكومات والبرلمانات والمجالس المحالية ان يساهموا او يدعموا صناعة الرأي العام .
من خلال متابعتي للأوضاع في العراق كوني اعيش فيه .. ومن خلال متابعتي للأوضاع في مصر كوني مُلم ومتابع وجدت ان صناعة الرأي العالم في العراق ومصر فيه اختلاف كبير بالطريقة التي يتداول فيها افراد والنخب مع الوضع في بيئة تواجدهم.
ففي مصر يمكن للاعب كرة القدم ان يصنع رأي عام ، ويمكن لمقدم برامج ان يؤثر في الجماهير ، ويمكن لداعية او ناشط مدني ان يظهر من خلال الإعلام ويعمل على تأثير في المتلقي بكل بساطة ، ويمكن لممثل او فنان او مطرب ان يحقق تأثير كبير على الناس . ونرى العديد من الاسماء تتصدر كل فترة اخبارهم وتصريحاتهم منابر الإعلام المصري بصورة عامة بغض النظر عن الافكار والرؤى المطروحة ، ما يهم هو هناك حالة تأثير بالناس من قبل افراد ليست لديهم مناصب حكومية ولا أي منصب على مستوى الدولة . فقط هم افراد متخصصون في مجالات الإعلام والرياضة والفن والدعوى .
وكل ذلك يُحسب للفرد المصري الذي يعيش في مجتمع معروف عنه بالبساطة وعدم التكلف .

لكن في العراق الوضع متخلف فلم نرى اي مفكر او كاتب او مقدم برنامج او شخصية رياضية او ناشط مدني يصنع رأي عام إلا ورأينه يطالب الحكومة و يوصي الحكومة و يتمنى من الحكومة او نراه يحصل على منصب حكومي من خلال المنصب يود ان يخدم شعبه على حد وجهة نظره ، ولدينا العديد من الاسماء بشأن ذلك .
المخجل جدا في دولة مثل العراق وهذا الموروث الحضاري و التعدد الثقافي لا نرى ليومنا هذا مفكر عراقي وطني يقدم لنا رؤى وافكار من شأنها ان تشكل رأي عام في قضية معنية ما و المعروف في العراق هناك ملايين القضايا والمواضيع التي يتوجب على كل مفكر و اعلامي وصحفي و اكاديمي ومتخصص ان يعمل على صناعة تاثير من خلال مقال او تدوينة او تصريح ما . بل ما نراه يتحدد فقط لفترة زمنية ..مثل القاء القبض على مجموعة من الناشطين وبعد ايام افرجت عنهم وتم نسيان الامر ، او اعتداء على صحفي ومطالبات بالاعتذر اليه وبعد ايام ننسى الموضوع ، او خطيب منبر يلقي خطبة مثيرة ونحكي فيها لبضعة ساعات وننسى ، او تصريح لشخصية ما نتداولها فيما بيننا ثم ننسى كالعادة ،
القصد هو لم اصادف يوما " رأي عام عراقي " إلا وللحكومة او للسياسة يد فيه والناس ليسوا سوا افراد تساعد في الترويج لها بغض النظر عن نوعها ..سواء كانت ايجابية ام سلبية تجاه المجتمع .
وهذه قناعة راسخة الان انه لا يمكن لمطرب او لاعب كرة القدم او فنان او مقدم برنامج او صحفي او مفكر او اكاديمي في العراق ان يُشكل رأي عام لانهم عن طريق المنصب يودون تحقيق ذلك او هم لا يعرفون طريق غير ذلك او هم يضطرون لذلك والاسلوب المطروح دوما هو استفزاز الحكومة عبر برامج السياسية لقنوات الغير موالية للحكومة او البرامج الساخرة او الحملات الفيسبوكية او مؤتمرات والندوات التي نجلب لها نوابا ووزراء ونقعدهم في المقدمة .
انا اتسأل اين هو ابو تريكة العراق !! هل لدينا باسم يوسف العراق !! هل هناك الهام شاهين العراق !! ربما يتواجد عندنا احمد زويل !! بل ممكن يكون لدينا علاء صادق او عمرو اديب او منى الشاذلي او سيف عبدالفتاح وغيرهم ... طبعا بغض النظر في انتمائاتهم الفكرية والعقائدية انا هنا اتحدث عن صناعة رأي عام بدون تدخل سياسة او احزاب ومع امكان دعمهم من الحكومة او المعارضة ... ان تكون اعلامي او صحافي او اكاديمي او رياضي او فنان ....

والعراق ما يزال يفتقد ذلك .... ام لكم رأي اخر يا حضرات


الثلاثاء، 6 أغسطس، 2013

اريد ‫#‏وزراء‬ من اثيوبيا و ‫#‏نوابا‬ ً من الصين و ‫#‏الرئاسات_الثلاثة‬ من الموزمبيق .




ما دام الامر وصل الى حد جلب ايدي عاملة من الدول الاجنبية فأنني اقترح بجلب

#‏وزراء 
من اثيوبيا و #‏نوابا ً من الصين و #‏الرئاسات_الثلاثة من الموزمبيق .

-
القطاع الحكومي في العراق بدأ يُميل إلأى جلب أيدي عاملة اجنبية لذخر صفوف المؤسسات الحكومية و حاليا هناك عمال البلدية من بنغلادش و الممرضات من الهند ...
أود ان اقول نحن لسنا كدول الخليج حيث المواطنين هناك في حالة من الرخاء و استحصال حقوقهم المدنية والاقتصادية ، وبالتالي هذا الامر هو تجاوز على حقوق المواطن الذي يرقد مئات الالف منهم على ارصفة البطالة .

ولكننا فعلا بحاجة لوزراء ونواب و رئاسات من خارج البلد ربما  !!!!

الثلاثاء، 30 يوليو، 2013

الثورة في العراق ... حلم يتكاسل العراقيين للوصول إليها ... وكابوس تخشاها دول المصالح


هناك حالة ( مع و ضد ) فيما يتعلق بنشوء الربيع العراقي اليوم او غدا او ان العراقيين فعلا ً عاشوا هذا الربيع مع سقوط بغداد عام2003 ، وبعد عقد كامل العراقيين لم يتفقوا لحد الان هل ما حدث في عام 2003 هو احتلال ام تحرير للعراق ،
و اليوم يعيش المواطن العراقي في حالة تناقض دائم ما بين همومه اليومية و تطلعاته المخيبة دوما املها نتيجة مجموعة من المعوقات تقف ضدها ،
منها فيما يتعلق بالنظام التشريعي للعراق الجديد وهو الدستور الذي منح حقوق كاملة للدولة ومؤسساتها و اهمل بصورة كبيرة حقوق الشعب وحقوق الفرد الواحد وهذه حالة هي فجوة التي وضعها الذين اعدوا الدستور لانهم يعلمون ان ذلك سوف يقود الشعب العراقي يوما ما إلى تمرد على دستوره وحكومته ودولته بالكامل ورجوع الى المربع الاول .
ونرى اليوم تخصيصات المالية لمجلس النواب وللحكومة وللرئاسات و للقضاء ولمفوضية انتخابات و اجهزة الامن كل ذلك لها حصة الاسد من حقوق المواطن العراقي وكل تلك المؤسسات هي داعمة للفساد ،
كما وان انتماء الفكري والعرقي والمذهبي هو سبب اخر في عدم توحيد كلمة العراقية بوجه الفساد الامر الذي استفاد منه كثيرا ً الكتل السياسية لترويج لخاطبها عبر الإعلام العراقي الهش الضعيف الموالي للكتل التي تدعمها ،
كي تحصل ثورة حقيقية في العراق فهذا حلم لن يتحقق على الإطلاق بل ما سيحدث حالة تمرد وضياع و القتل والنهب والسلب ثم نشوء نظام جديد وكتابة دستور جديد وإقامة دولة جديدة على نهج فكري معين ... فالان لدينا دولة محاصصة الطائفية والعرقية فيها القوي يحكم الضعيف ويهمشه والقوي هو الذي يمتلك دعما ً اجنبيا كاملا ً .
العراق اليوم هو نقطة قوة لايران وامريكا وروسيا الذي اتفقوا على تقاسم المصالح للفترة الحالية و الدول الجوار تساهم بذلك وهذا ليس بامر جديد و يجب ان لا ينكره اي مواطن عراقي .
قبل ان يحدث اي ثورة في العراق يجب وبكل قوة ان يثور كل عراقي على نفسه وعلى فكره وعلى عقليته وعلى حياته الاجتماعية وعلى انتمائه العرقي والمذهبي ليتسأل كل فرد منا ماذا حقق طوال تلك العقود وماذا مثل له انتمائه وإلى اين سوف يصل !!
العربي السُني ماذا يريد من العراق وكيف يرى واقعه !! و ماهي حلول الانقسامات الحادة الحاصلة بينهم وبسبب عقلية قادتهم . انا اتحدث عن المواطن وليس السياسي
وكذلك العربي الشيعي ماذا يريد وأين ينتهي به المطاف وسط هذا الكم الهائل من الالتزام العقائدي والفكري تجاه مرجعياته وكيف يرى نفسه بعد 20 عاما ً ؟؟ وهل سيحقق له الاحزاب الشيعية التي تتصدر زمام الحكم تطلعاته فكلنا نعلم ان المواطن الشيعي من جنوب العراق هو الاكثر تضررا ً من الحكومة ولدينا اصدقاء عديدون نتواصل معهم ونعرف واقع حياتهم وحياة الناس حولهم.
وكذلك المواطن الكوردي عليه ان يتسأل متى سوف يحقق حلمه المصيري وهل بإمكان قادته السياسيين الذي يتربع الفساد والخلافات الداخلية فوق اجندات اجتماعاتهم بصورة مستمرة ، وكذلك لولا الدعم الاجنبي والرعاية الاجنبية لسياستهم لمَ وصلوا الى ما هم فيه اليوم .. مع جُل اعتزازي بالمواطن الكوردي المكافح دوما وهل يتسأل المواطن الكوردي ماهو حلول قضايا انتحار النساء و طمس حرية الرأي ومنهج عدم تقبل الاخر و اهمال حقوق الانسان و كل ذلك اين سيضع اصالته بين هذه المخلفات وجميعنا نعلم هذه الحقائق و الإعلام الكوردي المهني يتحدث عن ذلك باستمرار .!!!
والمواطن التركماني الذي لم يقدر ان يثبت نفسه بصورة فعلية في الساحة العراقية نتيجة محدودية جهوده السياسية وصعوبة مهمة التعريف بنفسه لدى اشقائه العراقيين نتيجة منهج عدم تقبل الاخر وخصوصا لو كانت الاصالة والتحضر من سماته وهي ما ورثت عن الانظمة العراقية السابقة التي همشت دور هذا المكون الاصيل ، كما وحياة الاجتماعية للمواطن التركماني التي تتصف بالعزلة و التفرغ لحياة اليومية و الحرص على السُلم جعلته يقف حائرا ً امام رغابات التغيير ما بين ضرورة اختلاطه مع شركائه العراقيين وما بين استهدافه المستمر بغية تهجيره و تطهيره عرقيا ً . وما هي الخطوات الضرورية التي تتوجب منه ان يتصدر مبادرتها لتصحيح مساره وتحديد مصيره واضعا حساب لكل الاحتمالات القائمة من خلال تقسيم العراق او الحافظ على وحدته .وكذلك مستقبله الثقافي والحضاري في بلد التمرد على الثقافات .وكيف يغير المفاهيم الخاطئة التي كتبت عنه في مناهج التعليم .
باختصار يا حضرات ... العراق اولا بحاجة لثورة على نفسه كل فرد في العراق وكل مكون في العراق بحاجة الى ثورة في داخله وإلى تغييرات كبيرة حاسمة تؤدي تلك الخطوات الى الثورة العراقية الكبرى لبناء دولة الانسان و دولة الفكر والتحضر و دولة حقوق الانسان و دولة تقبل الاخر ودولة بناء الاجيال ...
هذه مسميات حينما يقرأها العراقي فسوف يسخر من كلماتي يقول هذا حلم !!!؟؟  بينما لو يقرأها عميل دولة اجنبية فسوف يراها كابوس بكل تأكيد .
وهذه اكبر مشكلة الفرد العراقي ...هو وصل إلى حد الاكتفاء بالكهرباء والماء وشارع مبلط و راتب جيد بينما هناك تفاوت كبير بين الافراد فهناك مواطن ينام من تخمة الكسل والخمول والراتب الجيد وبجهود بسيطة كونه موظف ما ، بينما هناك عامل يعمل 17 ساعة في اليوم من اجل قوت يومي بسيط وينتظر سنوات كي يبني بيتا ً ؟!! هذه مشكلة فعلا ً نتيجة النظام القائم الغير العادل .
الامر لا يحتاج وقتا ولا قانونا ً ولا نظاما ً ولا انتخابات ولا حكومة ... الامر بحاجة إلى إيمان عميق بحاجة الى التغيير
بحاجة إلى التجرد من تاثيرات السياسيين واجنداتهم ..وبحاجة إلى التجرد من العنصرية والتفرقة ...وإلى تقبل الاخر كونه انسان ،وبحاجة إلى نسيان الماضي و التحرر من مشاعر الحقد تجاه شريكه الاخر في الوطن ..
الانسان العراقي بحاجة إلى ان يفكر كمانديلا ...ويشعر مثل غاندي و يبادر بعقلية هتلر بان يجعل العراق فوق كل البلدان و يجعل من العراق نموذجا للتحضر ...
الحقيقة الوحيدة هي ان جميع الكتل السياسية اخذت حقوقها على كل الاصعدة والمتضرر الاول والاخير هو المواطن العراقي العربي السني والشيعي والكوردي والتركماني والاشوري والكلداني ..
بامكاننا ان نعيش بصورة افضل حينما نكون مع بعض نتعلم ثقافات بعض ،نشارك افراح بعض، نواسي احزان بعض ،نتعلم لغات بعض .
ببساطة العراق الجديد صُنع ليفترس آصالة المواطن العراقي و تدمير هويته الحضارية و ثقافته المدنية .
والحل هو ثورات كبيرة من داخلنا اولاً ومن داخل انتمائتنا ثانياً و ثم للعراق ثالثا ً..والله اعلم .

ملحوظة : انا احترم كل مكونات العراقية ...ولدي اصدقاء من جميع المكونات واجيد جميع اللغات وأي مفهوم سلبي هو ضد قيادتها السياسية فقط ولا تمس المكون نفسه . 

السبت، 27 يوليو، 2013

زواج الفكر ...

هو زواج قائم على تقدير الاهتمامات و معرفة الحاجات و دعم الاولويات ما بين كلا الطرفين وهو زواج مبني على تفكير من وجدان القلب و قرار من باطن العقل و اختيار من عمق الروح . 
هو بداية لحب مفعم بالحياة والامل و هو يتحقق حينما يصبح الطرفين على قناعة بإلمام بالاخر نفسيا وعاطفيا رغم اختلافات الفكرية او العقائدية حتى ، 
هو زواج يمكن ان يحقق السعادة للطرفين إذا ما اقتنعا على منافسة الاخر في اسعاده دون تكبر دون امتناع دون تهرب . 
وكل ذلك يتحقق من خلال مطالعة جيدة و نضوج ذهني وتفكيري و معرفة الطرف الاخر كل صغيرة وكبيرة دون حكم مسبق او دون حكم باستناد على تجارب الاخرين . وحسن الظن و الثقة و تعامل مع الانسان اولا ً ثم الجنس .


تأملاتي ... زواج الفكر مصطلح من انشائي 


السبت، 15 يونيو، 2013

الصحافة العراقية في يوم تأسيسها و دور التركمان... حقيقة ووجهة نظر


 في الذكرى السنوية لتأسيس الصحافة العراقية...
تستذكر الصحافة العراقية في 15 من شهر حزيران من كل عام ذكرى تأسيسها السنوية هذا التاريخ الذي يعد انطلاقة إصدار أول و اقدم جريدة عراقية وهي  الزوراء التي صدرت في 15 حزيران من عام 1869.
رغم ان بعض المصادر تشير ان اقدم جريدة عراقية هي أول جريدة ظهرت في بغداد كانت تعرف بأسم (جورنال عراق) وقد انشأها الوالي داود باشا عندما تسلم منصب الولاية عام 1816م كما وتبين تلك المصادر ان جريدة (جورنال عراق) هي أول صحيفة عرفها العالم العربي  فقد سبقت صدور اول صحيفة مصرية ( الوقائع المصرية ) بـ 12 عاما حيث لم تصدر الصحيفة المصرية  إلا في عام 1828 عندما أمر بتأسيسها محمد علي باشا .
وكانت جورنال عراق تطبع في مطبعة حجرية باللغتين العربية والتركية وباربع صفحات وتوزع على قادة الجيش وكبار الموظفين وأعيان المدينة وتعلق نسخ منها على جدران السراي وتتناول الاوامر التي يصدرها الوالي واخبار الدولة العثمانية ووقائع العشائر وغيرها من الاخبار العامة الا انها كانت محدودة العدد ولا تطرح في الاسواق للبيع كون عامة الناس في تلك الفترة لاتجيد القراءة والكتابة ولمحدودية توزيعها بين عدد قليل من شخصيات البلد ولم تطرح لعامة الناس ولم يتم اعتماد تاريخ صدورها كاساس لتأريخ نشأة الصحافة العراقية( المصدر: تأريخ الصحافة العراقية وتأسيس نقابة الصحفيين العراقيين :شفيق العبيدي).

الزوراء ...اول جريدة اصدرت في العراق من بغداد -  بإدارة تركمانية
نعود الى صحيفة الزوراء التي يتفق عليها الكثيرون انها اساس انطلاقة تأسيس الصحافة العراقية لانها الاكثر توثيقا ً وتعتبر الزوراء هي أول جريدة صدرت في العراق بعد مرور شهرين على تعيين مدحت باشا واليا على بغداد . صدر عددها الأول في 16 حزيران 1869 بينما ثمة من يقول أنها صدرت في 15 حزيران . وهي جريدة اسبوعية كانت تطبع بمطبعة الزوراء التي كانت في الوقت نفسه مطبعة الولاية التي قام مدحت باشا بشرائها من باريس . كانت الزوراء صحيفة متوسطة الحجم بثماني صفحات . أربع صفحات منها باللغة العربية والأربع الأخرى باللغة التركية .بعد اعلان المشروطيت في 1908 وتولي الاتحاد والترقي مقاليد السلطة ، أمر الوالي نجم الدين ملا بصدورها بالتركية فقط إلا أن الوالي محمد باشا في 12 تموز 1913 إصدارها باللغتين العربية والتركية مجددا (المصدر : توثيق بدايات الصحافة العراقية في العهد العثماني- نصرت مردان)

ويضيف د.نصرت مردان : ان صحيفة الزوراء هي صحيفة رسمية أسسها الكاتبأحمد مدحت أفندي وهو في الوقت نفسه  تولى رئاسة التحرير فيها . تولاها بعده عزت الفاروقي وأحمد الشاوي البغدادي وطه الشواف ومحمد شكري الآلوسي وعبدالمجيد الشاوي وجميل صدقي الزهاوي.استمرت بالصدور لمدة 49 عاما صدر خلالها 2606 عددا .توقفت عن الصدور في 11 آذار 1917 بعد الاحتلال البريطاني لبغداد .
اهتمت الزوراء بنشر أخبار تتعلق بالشؤون الداخلية والخارجية بالدرجة الرئيسية إضافة الى نشر الفرمانات ومقالات في الشؤون الثقافية والسياسية والصحية . كما اهتمت بانتقاد ظاهرة الفساد أداء الإدارات الحكومية.
تعتبر الزوراء مصدرا تاريخيا هاما لتقييم الأوضاع السياسية والاجتماعية السائدة في العراق خلال تلك الفترة . كانت تباع بخمسين بارة والاشتراك السنوي 55 قرشا. وكانت (مكتبة المتحف ) تضم ثلاثة مجلدات لجريدة الزوراء . إضافة إلى وجود نسخ عديدة منها في المكتبات الشخصية .للمزيد من معلومات (توثيقبدايات الصحافة العراقية في العهد العثماني- نصرت مردان)

الكاتب أحمد مدحت أفندي...الرجل الاول في الصحافة العراقية
يقول عنه د.نصرت مردان اضاءات على شخصية أحمد مدحت أفندي: أول رئيس تحرير لجريدة (الزوراء): البحث في هذا المجال، وخاصة فيما يتعلق بدور أحمد مدحت أفندي المحرر الأول لجريدة (الزوراء)، الذي يعد بحق أول رئيس تحرير في العراق، حيث ان الكثيرين لا يعرفون إلا القليل عن حياة هذا الكاتب، والتي هي عبارة عن أسطر مقتضبة في بعض الكتب والمصادر القليلة التي اكتفى أصحابها بالمرور على دوره مرور الكرام. 
أورد المؤرخ العراقي عباس العزاوي في المجلد السابع من كتابه (تاريخ العراق بين احتلالين) إشارة إلى أحمد مدحت أفندي بقوله، انه قد حاز على شهرة كبيرة في الأدب والتاريخ، ولم يزد على ذلك. وأشار الباحث هاشم النعيمي في بحثه المنشور الصادر بمناسبة العيد المئوي للصحافة العراقية، أن أحمد مدحت أفندي كان مرافقا للوالي مدحت باشا أينما حل وارتحل، وانه كان من الأعضاء البارزين في حزب (تركيا الفتاة) لكنه ما لبث أن تخلى عنه، عندما اصطدم مدحت باشا مع السلطان عبدالحميد. وبالنسبة لجريدة الزوراء فقد بقي احمد مدحت رئيسا للتحرير طوال مدة ولاية مدحت باشا (1869 – 1873) في بغداد. 
بهدف الاحاطة بشكل موضوعي بالمزيد من المعلومات المتعلقة بأحمد مدحت أفندي نورد ما يلي:
ورد عن أحمد أفندي في دائرة المعارف (الانسكلوبيديا) التركية الصادرة باستانبول في 1962 ما يلي:
"
كان له نشاط أدبي امتد إلى نصف قرن، اشتهر ككاتب وصحفي غزير الإنتاج. نادى بالتجديد،وكان الشعب موضوع اهتمامه في كتاباته دائما، والتي امتازت بلغتها السلسة البسيطة ساهمت في وصول كتاباته إلى اكبر عدد ممكن من القراء، وكان ذلك سببا في اتهام العديد له بأنه (صحفي العوام) وليس النخبة.
كما جاء في دائرة المعارف الروسية، الصادرة بموسكو عام 1962 ما يلي:
"
كاتب ومفكر تركي. يعتبر رائدا للقصة القصيرة والرواية في الأدب التركي. جهد كثيرا في تثقيف نفسه. له مؤلفات عديدة. مارس العمل الصحفي والكتابة الأدبية والتدريس في جامعة استانبول. اشتهر بترجمة مؤلفات الكتاب الرومانسيين من الأدب الفرنسي. 
لم يغفل كل من تناول تاريخ الأدب التركي، وكل من أرخ تاريخ الصحافة العثمانية والحركة الفكرية في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، حيث اتفقوا على ان أحمد مدحت أفندي كاتب موسوعي، سعى دائما إلى تنوير وتثقيف الشعب، لهذا اعتبره البعض (المعلم الأول) لاضطلاعه بدور لا يستهان به في العمل لإزالة أسباب تخلف المجتمع العثماني والعمل على تطوير وتحريره من براثن الفقر والجهل. 
ويجمع كل من تناول سيرته على أنه كان أكثر كُتاب عصره نشاطا وإنتاجا، وكان شديد الاهتمام بالمضمون، حريصا على جعله قريبا من فهم واستيعاب عامة القراء، لذلك رفض تيار أدب النخبة منحازا إلى البسطاء بدلا من الخاصة. وبسبب نشاطه وغزارة إنتاجه لقب بأنه "ماكنة كتابة بقوة 40 حصان ".
تولستوي وأحمد مدحت أفندي 
كتب المفكر يوسف آقجوره عنه قائلا: لا يخطيء من يعتبر أحمد مدحت أفندي (تولستوي) تركيا. فثمة أوجه شبه كثيرة بين أحمد مدحت أفندي وتولستوي فبغض النظر عن الخصائص المادية، كسلامة الجسم وطول العمر وامتلاك أسرة كبيرة، كان الاثنان يبحثان عن الحقيقة دون ملل ويخدمان الإنسانية بلا كلل، وسعيا بالتعمق في دراسة كل اتجاه فكري لخدمة البشرية جمعاء. وكان تولستوي قد أصبح جنديا، وضابطا، ومحررا، وفلاحا، ومعلما، وطبيبا، واسكافيا، وممرضا، وصحفيا وسائحا ودرويشا في نهاية المطاف.في حين عمل أحمد مدحت أفندي بدوره موظفا ومحررا وأديبا وعالما وطبيبا وجنديا ومطبعيا ومعلما.

.
الموصل ...ثانية جريدة اصدرت في العراق من المواصل – قام بتوثيقها الكُتاب التركمان
الموصل : تعد الصحيفة الثانية الصادرة في العراق بعد جريدة (الزوراء) في بغداد. لم يحدد معظم المصادر أية معلومات حول يوم صدورها بخلاف صدورها في 1885، مما يدل علي أن معظم الذين كتبوا عنها لم ينجحوا في الحصول علي أعدادها، بخلاف الباحثين محمد خورشيد الداقوقي وصلاح الدين ساقي ولي اللذين ذكرا اطلاعهما علي 47 عددا منها، في مكتبة الدكتور صديق الجليلي في الموصل. وعلي ضوء المعلومات الواردة في كتابهما التوثيقي الهام (باصين تاريخي ـ تاريخ الصحافة العراقية) الصادر بغداد 1980 باللغة التركمانية،من مديرية الثقافة التركمانية، بأن إدارة الجريدة كانت تقع في مبني ولاية الموصل، ويرد في ترويسها إنها (جريدة رسمية تصدر كل اسبوع)، وورد في بعضها أعدادها أنها (تقبل نشر كل ما يخدم المصلحة العامة مع الممنونية).صدرت جريدة (الموصل) باللغة التركية،علي العكس مما ذكره كل من عبدالرزاق الحسني وفائق بطي وزاهدة إبراهيم، في كتبهم عن تاريخ الصحافة العراقية، من أنها صدرت باللغتين العربية والتركية، وذلك لعدم إطلاعهم علي أية نسخة من الجريدة، باستثناء عصام محمد محمود في كتابه (مطبوعات الموصل).لم يذكر اسم رئيس تحرير جريدة (الموصل)، إلا اعتبارا من العدد 775، حيث نشرت قصة قصيرة لـ (م.صفوت) وتحت اسمه عبارة (رئيس تحرير الجريدة). وفي نسخة من العدد 1024 الموجود في مكتبة الأستاذ محمد خورشيد الداقوقي بكركوك، ترد عبارة (يراجع مطبعة الولاية في الأمور الخاصة بالتحرير والقضايا الأخري) الأمر الذي يدل علي أن مطبعة ولاية الموصل، كانت تشرف علي مهام الإشراف علي الصحيفة.ورغم عدم إمكانية تحديد تاريخ يوم صدور الجريدة، إلا انه من المعروف توقفها عن النشر في 30 تشرين الاول (اكتوبر) 1918، بعد الاحتلال البريطاني للمدينة. أي أنها استمرت بالصدور لمدة 33 عاما، عكس ما أورده مؤلف كتاب (مطبوعات الموصل) عصام محمد محمود،في أنها توقفت عن النشر في 1914. وقد ارتكبت السيدة زاهدة إبراهيم خطأين فيما يتعلق بجريدة (الموصل)، وذلك عندما ذكرت أنها تحولت بعد العدد الرابع عشر إلي مجلة، وان هناك نسخا منها تعود إلي 1918 و1928 في مكتبة المتحف .لكون (الموصل) جريدة رسمية، فإنها اهتمت بنشر الأنباء المتعلقة بمحاكم القضاء،ونصوص القوانين والفرمانات،وأخبار نقل وتعيين الموظفين.كما نشرت في بعض أعدادها نصوصا شعرية للشاعرين علي حكمت و م.صفوت، إضافة إلي مقالات ذات طابع اجتماعي وأخبار الآفات الطبيعية.يمكن اعتبار جريدة (الموصل) مصدرا مهماً للباحثين ، من زاوية تزويدهم بالأحداث المهمة واليومية والأخبار الجنائية عن الجرائم التي وقعت في تلك الفترة، إضافة إلي معلومات مفصلة عن الشؤون الزراعية وتربية الحيوانات، وتنقلات الموظفين،وتقارير الأنواء الجوية وأخبار الأمطار والسيول.إضافة إلي معلومات رسمية موثقة عن الموصل عامة وكركوك خاصة والتي كانت متصرفية لواء كركوك تزود إدارة الولاية بها.للمزيد من معلومات (توثيق بدايات الصحافة العراقية في العهد العثماني- نصرت مردان)


البصرة... ثالثة صحيفة عراقية وتستمر الإدارة العثمانية في توثيق الدولة بالمطبوعات وبكوادر تركمانية
البصرة : صدرت عام 1899، وهي الصحيفة الثالثة بعد صحيفتي (الزوراء) و (الموصل) التي طبعت في العراق قبل الفترة الإصلاحية (مشروطيت). صاحب الامتياز :الدولة العثمانية،رئيس التحرير محمد علي أفندي جلبي زادة.صدر عددها الأول في 9 آب /أغسطس 1899، وعددها الأخير في 22 تشرين الثاني 1914. الاشتراك السنوي 70 في الداخل و 85 قرش، بينما كان سعر النسخة بستين بارة.توقفت الصحيفة فترة من الزمن بسبب نقل رئيس التحرير إلي بيروت.ثم عاودت الصدور حتي توقفها عن النشر نهائيا.اهتمت بنشر الأخبار المتعلقة بولاية البصرة، وفرمانات والقرارات الرسمية، وأخبار المعارك في جبهات القتال.إضافة إلي أخبار النقل والتعيينات لموظفي الدولة ونشاطات البلدية.توقفت عن الصدور بعد الاحتلال البريطاني للبصرة في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 1914 للمزيد من معلومات (توثيقبدايات الصحافة العراقية في العهد العثماني- نصرت مردان)

كركوك ...من اكثر المدن العراقية التي اهتمت بالصحف و المطبوعات والادب لكن التهميش الدائم لوجودها حال دون توثيق العديد من موافقها الثقافية لأبنائها الاصلاء
حوادث – اول صحيفة في كركوك : أول صحيفة عثمانية صدرت بكركوك في 1911 . صاحبها محمد زكي قدسي زاده . أشرف على تحرير القسم الثقافي أحمد مدني قدسي زاده . وقد ظل محمد زكي مديرها المسؤول حتى العدد 43 حيث اضطر بعده الى الانفصال بعد صدور قرار عدم جواز عمل الموظفين في السياسة . حيث حل محله م . حسني .
صدر عددها الأول في 11 شباط 1911 وليس كما ذكر صبر شاكر الضابط خطأ في كتابيه ( كركوكده اجتماعي حيات ـ الحياة الاجتماعية في كركوك) و ( موجز تاريخ الصحافة في كركوك ) من انها صدرت في 28 نيسان 1911 .  حيث يرد في الافتتاحية الخاصة بدخولها عامها الثاني ما يلي :
(( بعد هذا العدد تدخل صحيفتنا عامها الثاني . حيث انها صدرت في 11 شباط 1911 بعد الحصول على الموافقات الرسمية . وقد تأخر صدور أعدادها بسبب الدعوى التي أقيمت في محكمة بغداد بسبب بعض المقالات المنشورة .. )) وترد في هذه الافتتاحية أيضا ، أن الصحيفة سوف تصدر مصورة اعتبارا من شهر آذار / مارس من نفس العام . حيث أنها ستنشر مناظر طبيعية عن مدينة كركوك وصورا للمسؤولين في الدولة .
الا أن ( حوادث) رغم ذلك لم تنشر أية صورة حتى منتصف آذار .  لكنها واعتبار  من العدد 89 الصادر في شباط نشرت صورا لشخصيات ثقافية تركمانية : أحمد مدني قدسي زاده وأعقبتها في الأعداد التالية بصور لحامد نديم و محمد زكي قدسي زاده وعطا الله أفندي صاحب جريدة ( صدى الإسلام ).لم تصدر الصحيفة بانتظام حيث صدر بعض أعدادها أيام الجمعة والبعض الآخر في أيام السبت أو الأحد .
صدرت( حوادث ) في السنة الأولى بحجم متوسط وفي السنوات الثانية والثالثة والخامسة بحجم صغير. كان سعر النسخة الواحدة 10 پارات والاشتراك السنوي بمجيدي واحد والنصف السنوي نصف مجيدي . صدرت (حوادث) بأربع صفحات .اهتمت بالشؤون السياسية  والاجتماعية والقانونية والأدبية لذلك تعتبر بمثابة موسوعة تاريخية هامة عن كركوك وضواحيها في العقد الأول من القرن العشرين . كما ساهمت في تطور الأدب التركماني في كركوك من خلال حرصها على نشر قصيدتين في كل عدد ، حيث نشر فيها أدباء وشعراء تلك المرحلة نصوصهم ومنهم : الشاعر هجري ده ده ، زين العابدين كركوكلي ، علي كمال كهيه اوغلو ، نسيمي خلوصي زاده  وغيرهم . كما اهتمت الصحيفة بالتعريف بالكتب الصادرة آنذاك في بغداد وكركوك .
 طبع عددها الأول طباعة بدائية ثم بدأت تطبع بمطبعة مدرسة الصنايع  حيث تمكن الأخوان قدسي زاده من شراء مطبعة خاصة بالجريدة أطلقوا عليها على اسم الصحيفة (حوادث) .لم يشر الاستاذ عبدالرزاق الحسني في (تاريخ الصحافة العراقية ) الى جريدة (حوادث ) الا في الطبعة الثالثة للكتاب . إلا انه أخطأ بالإشارة إلى صدورها في 28 نيسان 1911 كما فعلت الشيء نفسه السيدة زاهدة إبراهيم في كتابها (كشاف الجرائد والمجلات العراقية )استمرت حوادث بالصدور لمدة سبع سنوات . ويمتلك الاستاذ محمد خورشيد الداقوقي في مكتبته الشخصية بكركوك العدد 138 الذي يشير الى السنة الخامسة للجريدة ، والتي أغلقت من قبل قوات الاحتلال البريطاني عند دخولها كركوك في 25 تشرين الأول 1918 .
و ثانية صحيفة ....(نجمة) بدلا من (حوادث)
نجمة : أول صحيفة أصدرها الاحتلال البريطاني بكركوك بعد إغلاقها لجريدة (حوادث) ، هي صحيفة (نجمة) صدر عددها الأول في 15 كانون الأول في 1918 باللغة العربية . وحينما رأى المحتلون ان التركمان يشكلون الأغلبية العظمى لسكان المدينة أصدروها باللغة التركية وأسموها (نجمة ) بدلا من (النجمة) . واستمرت بالصدور بهذا الاسم حتى عام 1926 حيث تغير اسمها إلى (كركوك ). للمزيد من معلومات (توثيق بداياتالصحافة العراقية في العهد العثماني- نصرت مردان)


بعد تلك الحقائق ...لنا وجهة نظر  ...
هذا واستمرت الحركة الثقافية و الصحافية في العراق بنشوء انطلاقاتها سواء في حقبة الدولة العثمانية حيث شهدت افضل اصدارات و المطبوعات الموثقة والتي تعتمد كمصادر بحث حتى يومنا هذا في البحوث والكتب التاريخية و الوثائقية وكمصادر ارشيف الدولة . و حتى في وقت الاحتلال البريطاني للعراق وحتى نشوء المملكة العراقية ثم قيام النظام الجمهوري وتتابع الحكومات و شهدت الصحافة العراقية فترات نشوء و تأسيس لدور المطبوعات و الكتب وظهور الكُتاب والمؤلفين و تاسيس نقابة للصحفيين وظهور اول قانون للصحافة وهو قانون المطبوعات الأول الذي وقعه الملك فيصل الأول، ورئيس الحكومة نوري السعيد، ووزير الداخلية مزاحم الباجه جي، ووزير العدل جمال بابان ورد فيه المادة الأربعين ان للحكومة الحق في اصدار أنظمة تتعلق بكيفية تأسيس نقابة للمطبوعات، والصفات اللازمة لتعيين المخبرين والمراسلين الصحفيين وقد وافق عليها مجلس النواب في 13 مايس عام 1931. 
و قد يتفق البعض ان الصحافة العراقية لم تكن مستقلة او حيادية تماما طوال العقود الماضية حيث كانت دائمة تقع تحت تسلط الحكومة و سيطرتها و استغلالها كما ان الصحفي العراقي ما يزال عقيم في استحصال حقوقه وامتيازته المشروعة . ومن خلال هذا الموضوع التوثيقي حاولت ان اسلط الضوء على حقيقة من حقائق التاريخ ان التركمان في العراق طالما كانوا عنصر بناء و هادف في بناء الدولة العراقية و ذخر مؤسساتها بالعطاء الدائم و مراحل نشوء الصحافة في العراق هي حقيقة من تلك الحقائق التي يتوجب على المثقف العراقي و المتابع العراقي والاكاديمي العراقي ان يقف على مسافة واحدة منها و دوما انا اقرأ في مقالات مواقع عن " سياسة التتريك " و " الاحتلال العثماني " والتي لاتزال هذه المصطلحات تطبع في مناهج كتب التاريخ للمراحل الدراسية اتسأل – لو كانت هناك سياسة تتريك حقيقية لما وضعت الدولة العثمانية اللغة العربية في اصدارتها و مطبوعاتها ومخاطباتها !! وهذا ما يؤكد عليه بعض المؤرخي العرب الاكاديميون كما وأن اي حالة احتلال قائمة في اي دولة تكون حالها سيطرة من قبل الدولة المحتلة فلو كانت الصين تحتل العراق لوضعت لغتها و كذلك كما يحدث الان من تدخلات و ممارسات التي تهين سيادة العراق كدولة تاريخية حضارية حينما كانت دولة كانت الدول التي حولها مجرد مساحات تراب و فساد . و ذكرى تأسيس الصحافة العراقية لابد ان تكون فيها هكذا حوارات ونقف فيها على تلك الحقائق ويجب ان لا نهمل اي جانب منها في وقت الذي ارى فيه كل ما يتم مناقشته هو حقوق الصحفي و نشر المعلومات و ملفات عديدة التي تعتبر قابلة للحل باي وقت . لكن دون ان يتم الاهتمام بجانب التاريخي والتوثيقي و المعرفي لا يمكننا تحقيق تقدم ملموس في تطوير صحافتنا .
 ولنا حوارات اخرى .


الأربعاء، 12 يونيو، 2013

الأحلام الكبيرة حينما تواجه ضغوط الحياة !!!


نعم ولما لا !! تجرأت واخترت لنفسكِ حلما ً كبيرا ً وأملا عظيما ً قائما ً على حب الناس متطلعا ً لبصمة تضعها بمشاركتهم حولك في خطوة إلى الامام كما فعلوا ذلك اسالفنا العظماء و خالدو التاريخ ،
ببساطة نعيش في مجتمع تكون فيه احلامنا الكبيرة مستهدفة من كل ناحية تارة سخرية الناس و تارة تقليل من شأنها و تارة محاولة إرباك اولوياتك فاحدهم ينصحك بالزواج والاخر يطلب منك الكف عن محاولات واكتفاء بالوظيفة و الزوجة والبيت وانتهى الامر . وتارة وتارة وتارة ،
نعم هناك من يحبوننا ويريدون مصلحتنا ، بينما هناك من يودون ان نقف ونستسلم و نرضي بحياة عادية .
المشكلة الكبيرة لدينا انك ممكن جدا ان ترى شخصية كبيرة على مستوى المجتمع يحبط تصرفاته نظراتك لما حولك وبالعكس  ،
بينما شخص عادي مجرد بائع صحف على الرصيف بإحدى شوارع المدينة فقط ان يقول لك " انني اترقبكِ من بعيد واراك انسان واعد " عبارة كفيلة كي تعود إليك الحيوية الضائعة والحماس الخامل والامل اليتيم .
ربما من خلال محاولاتنا الدائمة كي نستمر ومن خلال مطالعاتنا و معايشتنا لأصحاب التجارب يمكن ان تختصر احلامنا في عبارة صغيرة وهي " انا أرى ما لا تراه أنت " ، ونستمر .


الجمعة، 31 مايو، 2013

الوضع في العراق ...وجهة نظري



- كيف يحصل حثالى منابر خُطب الجمعة من كل المذاهب على المعلومات الدقيقة والخاصة بخروقات الامنية !!!!؟؟؟؟
- الشعب العراقي بكل انتمائته وسيلة تحقيق غايات مجموعة من الايادي والارجل حصلت على بعض امتيازات باحة الخضراء وهم عملاء دول الجوار ودول الطمع والجشع على ثروات العراق .
- محو الثقافة والهوية الحضارية و انهيار النظام التعليمي و ترسيخ الكراهية و الحقد كل ذلك اصبح من تاريخنا المعاصر .
- لا يمكن بتاتا ً ان يتجرأ انسان عراقي على انسان عراقي اخر بهتك حرمته او دمه وهذا الامر على الإطلاق لا يمكن تحقيقه . وما نراه هم خارجون عن الانسانية والنبالة وهم حثالى الاحزاب و متورطون بالفساد .
- هناك رموز سياسية و دينية تُظهر نفسها بصورة إيجابية على الإعلام لكنها رأس الافعى ومن كل الانتماءات .
- العراق بحاجة لرئيس جمهورية جديد على ان لا يكون من نفس انتماء الرئيس الحالي و رئيس وزراء جديد على ان لا يكون من نفس الانتماء الرئيس الحالي و رئيس برلمان جديد على ان لا يكون من نفس انتماء الرئيس الحالي و كذلك بحاجة إلى مشرعون جدد على ان لا يكون احدا منهم مرشحا ً في الانتخابات القادمة .
- العراق بحاجة لعقلية الرجل الواحد و تقبل الجميع لفكرة الجميع شركاء في إدارة الدولة و 90% من المؤسسات الغير المتربطة بالوزارات بحاجة الى إلغائها .
- على بعض من الذين ساهموا في نهب ثورات العراق وامواله سواء كالاحزاب والرموز ان يُعاقبوا كمجرمي حرب وان يكونوا عبرة للجميع .
- 98% من الوسائل الإعلامية في العراق هي متورطة بالفساد و تخريب عقلية المواطن العراقي وعلى هذه الوسائل ان تُمنع قانونيا ً .
- العراق وقع ضحية مرحلة حاسمة و ساحة تصفية حسابات ما بين تجربة تكوين الشرق الاوسط الجديد وما بين تجربة تطبيق نظام ديمقراطي يتم تعميمها على الانظمة العربية لاحقا ً .والدليل معظم ما نراه الان في الانظمة الجديدة لدول الربيع العربي قد تم تجربته في العراق مسبقاً .
- العراق يعاني وسوف يعاني على جميع الاصعدة من شحة رجال الدولة كون الاجيال الحالية لا تتم تأهيلها وطنيا ً وحضاريا ً للمستقبل .
- إلى حد كبير لا يوجد لحد الان في العراق مشروع موطني وعلى جميع الاصعدة ومجالات الحياة .
- الشعب العراقي تعلم في سلوكه اليومي على التمرد و العصيان و التعصب و احساس بالنقص ، ونحن بحاجة الى ثورة فكرية لترسيخ ثقته بنفسه .



و لنا لقاء ...