الأحد، 24 يوليو، 2011

شـيـطـان شـاطـر فـكـن أنـت أشـطـر

من المعروف إن الشيطان يمتلك العديد من الصفات المسمومة التي يدمر حياة الإنسان وكثيرون ارتكبوا أعمالا ً ندموا عليها فيما بعد هذا لأن الشيطان أستطاع أن يدخل قلوبهم ويغزو عقولهم كما ومن المعروف بأن الشيطان ينتصر على العبد في ثلاثة مواقف (أوله الغضب و ثانيه الشهوة و ثالثه الغفلة).فحياتنا كلها أصبحت خليطا ً من الغضب والشهوة والغفلة، فالناس الآن رغم طيبة قلوبهم و حنكة إنسانيتهم أصبحوا يعيشون تحت تأثير لحظة غضب ونظرة شهوة ودقيقة غفلة وهذه جاءت تبعا ً لمخلفات الحرب و حكما ً للظروف التي نعيشها والتي أثرت فينا فمشاكل السياسية والطائفية و مرورا ً بالوضع الاقتصادي و الصحي والتربوي والعلمي للبلد وحتى مشكلة البطالة جعلت من الحياة فاكهة لا طعم لها فكل هذه الأمور تفتح أبواب الغضب لدى العبد وبالتالي يكون هذا العبد عبارة عن جسد مشحون بطاقة هائلة من لهيب الغضب ومن جانب أخر ما نشاهده على بعض الفضائيات والوسائل الإعلامية من قلة الاحتشام ظاهرة اتبرج المبالغ في بعض البرامج والمسلسلات التي أصبح من الواضح إن هناك استغلال للوضع المتصلب لأمتنا والضعف الحاصل في مجتمعاتنا ومحاولة تعميق جراحها أكثر فأكثر وأيضا ً ظاهرة هواتف المحمولة واستخدامها السيئ فكل ذلك تؤدي إلى تهيج شعور العاطفي للعبد والتي هي الشهوة المظلمة وبالتالي انتصار الشيطان في الموقف الثاني وأما بخصوص الموقف الثالث وهي الغفلة التي نقع فيها في كل ساعة بل كل دقيقة هذه إذا ما استطعنا تحكم بأنفسنا ولو هي أمور بسيطة تجعلنا نغفل عن إن الباري عز وجل يرانا في زمان ومكان واحد.إذا ً من خلال ما قدمناه يبدو إن الشيطان يكون حاضرا ً ومن وقت مبكر في كل موقف نتعرض لها في حياتنا اليومية وهو يلعب دورا ً في إثارة غضبنا وتهيج شهوتنا وسرعة غفلتنا في كل ما نتعرض له من اختبارات وامتحانات في عصرنا هذا . ولكن ماذا يفعل الإنسان أو العبد كي لا يقع فريسة لمكائد الشيطان ؟ فإليك أخي القارئ واختي القارئة بعض الحلول: قبل كل شيء عليك بذكر الله سبحانه وتعالى باستمرار وأعلم إنه عز وجل يراك متى وأينما كنت وثانيا ً يفضل على عبد أن يقضي معظم أوقاته في مكان واحد منعزل أي ( اعتكاف يومي جزئي ) في المسجد أو مكان العمل المهم أن ينشغل بالعبادة دون غيره وثالثا ً عليه الابتعاد عن الغضب مهما تعرض له من المواقف يثير إزعاجه ورابعا ً عليه أن يبتعد عن مشاهدة البرامج والمسلسلات التي تثير الشهوة و غض البصر أيضا ً وعليه تقليل تواجده بأماكن المكتظة بالجنس الأخر وخامسا ً عليه أن يراقب نفسه وما يفعله في كل دقيقة بل في كل ثانية حتى لا يغفل عن أمر قد يرتكب فيها معصية ويقع في شر أعماله. إذا ً ثلاثة كلمات مسبوقة بأداة نهي (لا) قد ينجيك من جهنم ويكسبك الجنة فالتزام بها ( لا للغضب _ لا للشهوة _ لا للغفلة ) وكن واثقا ً ومؤمنا ً بأن الشيطان لو كان شاطرا ً فستكون أنت أشطر.