الأربعاء، 21 سبتمبر، 2011

في يوم العالمي للسلام


شعوب تثور
و شعوب تتحرر
وشعوب تقاتل الموت جوعا ً
العالم اليوم يعيش تناقضا كبيرا ً
هناك دول هجرها الحمام
دول باتت تحكمها خف

افيش الظلام
و حكام تستفيق من الاوهام
و شعوب تجدد الاحلام
لتعلن عن صحوة العقول
و نهضة القلوب
وتنشد من الجديد أنشودة السلام...
- حقيقة العراق وعبر التاريخ و الحضارات المتعاقبة كانت اولى الشعوب تنادي بالسلام من جنائن بابل المعلقة و حتى اليوم بالرغم من تناقضات الشارع العراقي آلا أنني التلمس رغبات كبيرة بالسلام بين طبقات المجتمع المدني و هذا الذي يفرحني حينما ارى اطفالا في عمر الزهر يتبادلون فيما بينهم الابتسامات و الاقلام و الطباشير و حتى وجبات الطعام التي يتناولونها في حوانيت المدارس ...وهنا اتيقن بأننا على موعد مع السلام

الثلاثاء، 20 سبتمبر، 2011

من حقي أن اطالب بحقوقي...لكن ليس من حقي أن اتغاظى عن حقوقي !!!!


كثيرة هي مجالات الحياة التخصصية و تختلف هذه المجالات من مجال لأخر في رسالته و غايته و مجال حقوق الانسان يعتبر من مجالات الحيوية و الهادفة كونه يعبر عن مكنون الانساني و الجوهري لأنسان نفسه و هو مجموعة حقوق اودعه الله سبحانه وتعالى فينا لنمارسها في حياتنا اليومية خدمة للأنسانية و المجتمع.اليوم نعيش في العراق حيث اكثر البلدان العالم جهلا في ثقافة حقوق الانسان للأسف و لست هنا اتحدث كمتخصص او ناشط في هذا المجال بل مجرد متابع و ملم بالموضوع كصحفي ليس إلا. أثناء تصفحي بعض المواقع الانترنت و بعض الصفحات الفيسبوك وجدت مجموعة من الحقائق عن مجال حقوق الانسان و اكتشفت مدى جهلي بهذا المجال و مدى قصر نظرتي إليه و الذي اكتشفت انه يعتبر جزء من مهنتي و رسالة عملي !!! و دعونا لا نذهب بعيدا فتلك المشاهد التي نعيشها كل يوم في حياتنا اليومية هي انتهاك واضح لحقوقنا المدنية و الثقافية و الفكرية فعندما نرى عاطلين عن العمل و خريجي جامعتنا على ارصفة الشوارع للأسف يبحثون عن قوتهم اليومي و نرى اطفالاً في ربيع عمرهم يعملون بائعي الخضروات و متجولي شوارع و حينما نرى المدرس يلهو مع طلبته عبر احاديث الرياضة و إهمال الدرس و الخدمات الرديئة في مستشفياتنا و إهمال الكوادر الطبية الممتلئة جيبوهم برواتب ضخمة نراهم في حديقة المستشفى يلهون و يدردشون و داخل صلات المستشفى مئات المرضى ممن يحتاجون للعون !!! وهناك في اروقة الزمن القاسي حيث نساء مبدعات صاحبات قابليات حكم عليهن بقتل قابلياتهن بالبقاء بين جدران البيت و هاهم شبابنا الذين اراهم اكثر ضحايا الحرب تعرضا للأذى اصبحوا يفكرون في نطاق ضيق وهو التعليم ثم التخرج ثم التعيين فالزواج وقف انتهى الحياة !!! لا طموح ولا اهداف ...حقيقة يحزنني هذه المشاهد و قد تفرحني يوما ما لأنني واثق بأن هناك يوما سنرى فيه صحوة العقول و نهضتها واطلاق العنان لقابلياتنا و نرى كل واحد منا يبني لنفسه طموحا و يرسم حياته نحو مستقبل اكثر احساسا بالمسؤولية و رغبة بالعمل الجاد الهادف...إن من ابسط حقوق الانسان هو حق اختيار و حق التعبير وحق الحرية و حق القرار كل هذه تعتبر من حق الانسان نفسه ولا توجد اي قانون ولا اي نظام يمنعه من ممارسته هذه الحقوق وأكثر .و العراق يعتبر أولى البلدان الذي اعترف بحقوق الانسان حيث شريعة حمورابي التي تعتبر من اقدم الشرائع المكتوبة في التاريخ البشري .وتعود إلى العام 1790 قبل الميلاد و تتكون من مجموعة من القوانين متكاملة و شمولية لكل نواحي الحياة و هذا مؤشر واضح و صريح على إن العراق دوما احترم حقوق الانسان عبر التاريخ و لسنا جهلة لكننا نتغاظى عن حقوقنا ليس إلا...ومشكلة العراق هو في نظامه القائم فمع اقرار مختلف اتفاقيات عن حقوق الانسان نرى دوما هناك تنصل او كسل أو تأخر في مصادقة على تلك الاتفاقيات و عدم التزام ببنودها من قبل الحكومات .في تقرير سنوي لمركز القاهرة لدراسات حقوق الانسان الذي تناول فيه وضعية حقوق الانسان في العالم العربي خلال عام 2010 مع تركيز على 12 دولة منها العراق اصدر التقرير تحت عنوان : " جذور الثورة " مواكبا لانتفاضات الشعبية التي تشهدها العالم العربي و تقرير الذي ربط اوضاع المتدهورة لوضعية حقوق المواطن العربي و سبب انتفاضه .ومنها الجمود على مستوى التطور التشريعي و استمرار النهج السلطوي و توظيف حالات الطوارئ المعلنة في تبرير ارتكاب جرائم خطيرة و تزوير إرادة المواطنين من خلال تزييف الانتخابات العامة و كذلك سد منابع التعبير السلمي من خلال كبت وسائل الإعلام و ضغط على الحريات المدنية كما وأكد التقرير إن العراق ظل الساحة الاكبر للعنف الدموي في المنطقة العربية ، والذي اودى بحياة ما يقرب 4 الالف شخص في غضون اشهر .وظلت الاقليات الدينية و العرقية هدفا لأعمال عنف و قتل عشوائي . لذا من الضروري ان نقدر على ممارسة حقوقنا فهي تمهد تطورنا و بناء نهجنا لحياة سليمة و نمو افكارنا و ثقافتنا و استخدام قدراتنا خدمة لمجتمعاتنا واليوم قضية حقوق الانسان اصبحت قضية فردية لكل شخص يقع واجب مطالبة به ولا سيما ما تخص الحريات العامة ودوما علينا ان نكون جزء من الحل في مثل هذه القضايا .