السبت، 15 يونيو، 2013

الصحافة العراقية في يوم تأسيسها و دور التركمان... حقيقة ووجهة نظر


 في الذكرى السنوية لتأسيس الصحافة العراقية...
تستذكر الصحافة العراقية في 15 من شهر حزيران من كل عام ذكرى تأسيسها السنوية هذا التاريخ الذي يعد انطلاقة إصدار أول و اقدم جريدة عراقية وهي  الزوراء التي صدرت في 15 حزيران من عام 1869.
رغم ان بعض المصادر تشير ان اقدم جريدة عراقية هي أول جريدة ظهرت في بغداد كانت تعرف بأسم (جورنال عراق) وقد انشأها الوالي داود باشا عندما تسلم منصب الولاية عام 1816م كما وتبين تلك المصادر ان جريدة (جورنال عراق) هي أول صحيفة عرفها العالم العربي  فقد سبقت صدور اول صحيفة مصرية ( الوقائع المصرية ) بـ 12 عاما حيث لم تصدر الصحيفة المصرية  إلا في عام 1828 عندما أمر بتأسيسها محمد علي باشا .
وكانت جورنال عراق تطبع في مطبعة حجرية باللغتين العربية والتركية وباربع صفحات وتوزع على قادة الجيش وكبار الموظفين وأعيان المدينة وتعلق نسخ منها على جدران السراي وتتناول الاوامر التي يصدرها الوالي واخبار الدولة العثمانية ووقائع العشائر وغيرها من الاخبار العامة الا انها كانت محدودة العدد ولا تطرح في الاسواق للبيع كون عامة الناس في تلك الفترة لاتجيد القراءة والكتابة ولمحدودية توزيعها بين عدد قليل من شخصيات البلد ولم تطرح لعامة الناس ولم يتم اعتماد تاريخ صدورها كاساس لتأريخ نشأة الصحافة العراقية( المصدر: تأريخ الصحافة العراقية وتأسيس نقابة الصحفيين العراقيين :شفيق العبيدي).

الزوراء ...اول جريدة اصدرت في العراق من بغداد -  بإدارة تركمانية
نعود الى صحيفة الزوراء التي يتفق عليها الكثيرون انها اساس انطلاقة تأسيس الصحافة العراقية لانها الاكثر توثيقا ً وتعتبر الزوراء هي أول جريدة صدرت في العراق بعد مرور شهرين على تعيين مدحت باشا واليا على بغداد . صدر عددها الأول في 16 حزيران 1869 بينما ثمة من يقول أنها صدرت في 15 حزيران . وهي جريدة اسبوعية كانت تطبع بمطبعة الزوراء التي كانت في الوقت نفسه مطبعة الولاية التي قام مدحت باشا بشرائها من باريس . كانت الزوراء صحيفة متوسطة الحجم بثماني صفحات . أربع صفحات منها باللغة العربية والأربع الأخرى باللغة التركية .بعد اعلان المشروطيت في 1908 وتولي الاتحاد والترقي مقاليد السلطة ، أمر الوالي نجم الدين ملا بصدورها بالتركية فقط إلا أن الوالي محمد باشا في 12 تموز 1913 إصدارها باللغتين العربية والتركية مجددا (المصدر : توثيق بدايات الصحافة العراقية في العهد العثماني- نصرت مردان)

ويضيف د.نصرت مردان : ان صحيفة الزوراء هي صحيفة رسمية أسسها الكاتبأحمد مدحت أفندي وهو في الوقت نفسه  تولى رئاسة التحرير فيها . تولاها بعده عزت الفاروقي وأحمد الشاوي البغدادي وطه الشواف ومحمد شكري الآلوسي وعبدالمجيد الشاوي وجميل صدقي الزهاوي.استمرت بالصدور لمدة 49 عاما صدر خلالها 2606 عددا .توقفت عن الصدور في 11 آذار 1917 بعد الاحتلال البريطاني لبغداد .
اهتمت الزوراء بنشر أخبار تتعلق بالشؤون الداخلية والخارجية بالدرجة الرئيسية إضافة الى نشر الفرمانات ومقالات في الشؤون الثقافية والسياسية والصحية . كما اهتمت بانتقاد ظاهرة الفساد أداء الإدارات الحكومية.
تعتبر الزوراء مصدرا تاريخيا هاما لتقييم الأوضاع السياسية والاجتماعية السائدة في العراق خلال تلك الفترة . كانت تباع بخمسين بارة والاشتراك السنوي 55 قرشا. وكانت (مكتبة المتحف ) تضم ثلاثة مجلدات لجريدة الزوراء . إضافة إلى وجود نسخ عديدة منها في المكتبات الشخصية .للمزيد من معلومات (توثيقبدايات الصحافة العراقية في العهد العثماني- نصرت مردان)

الكاتب أحمد مدحت أفندي...الرجل الاول في الصحافة العراقية
يقول عنه د.نصرت مردان اضاءات على شخصية أحمد مدحت أفندي: أول رئيس تحرير لجريدة (الزوراء): البحث في هذا المجال، وخاصة فيما يتعلق بدور أحمد مدحت أفندي المحرر الأول لجريدة (الزوراء)، الذي يعد بحق أول رئيس تحرير في العراق، حيث ان الكثيرين لا يعرفون إلا القليل عن حياة هذا الكاتب، والتي هي عبارة عن أسطر مقتضبة في بعض الكتب والمصادر القليلة التي اكتفى أصحابها بالمرور على دوره مرور الكرام. 
أورد المؤرخ العراقي عباس العزاوي في المجلد السابع من كتابه (تاريخ العراق بين احتلالين) إشارة إلى أحمد مدحت أفندي بقوله، انه قد حاز على شهرة كبيرة في الأدب والتاريخ، ولم يزد على ذلك. وأشار الباحث هاشم النعيمي في بحثه المنشور الصادر بمناسبة العيد المئوي للصحافة العراقية، أن أحمد مدحت أفندي كان مرافقا للوالي مدحت باشا أينما حل وارتحل، وانه كان من الأعضاء البارزين في حزب (تركيا الفتاة) لكنه ما لبث أن تخلى عنه، عندما اصطدم مدحت باشا مع السلطان عبدالحميد. وبالنسبة لجريدة الزوراء فقد بقي احمد مدحت رئيسا للتحرير طوال مدة ولاية مدحت باشا (1869 – 1873) في بغداد. 
بهدف الاحاطة بشكل موضوعي بالمزيد من المعلومات المتعلقة بأحمد مدحت أفندي نورد ما يلي:
ورد عن أحمد أفندي في دائرة المعارف (الانسكلوبيديا) التركية الصادرة باستانبول في 1962 ما يلي:
"
كان له نشاط أدبي امتد إلى نصف قرن، اشتهر ككاتب وصحفي غزير الإنتاج. نادى بالتجديد،وكان الشعب موضوع اهتمامه في كتاباته دائما، والتي امتازت بلغتها السلسة البسيطة ساهمت في وصول كتاباته إلى اكبر عدد ممكن من القراء، وكان ذلك سببا في اتهام العديد له بأنه (صحفي العوام) وليس النخبة.
كما جاء في دائرة المعارف الروسية، الصادرة بموسكو عام 1962 ما يلي:
"
كاتب ومفكر تركي. يعتبر رائدا للقصة القصيرة والرواية في الأدب التركي. جهد كثيرا في تثقيف نفسه. له مؤلفات عديدة. مارس العمل الصحفي والكتابة الأدبية والتدريس في جامعة استانبول. اشتهر بترجمة مؤلفات الكتاب الرومانسيين من الأدب الفرنسي. 
لم يغفل كل من تناول تاريخ الأدب التركي، وكل من أرخ تاريخ الصحافة العثمانية والحركة الفكرية في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، حيث اتفقوا على ان أحمد مدحت أفندي كاتب موسوعي، سعى دائما إلى تنوير وتثقيف الشعب، لهذا اعتبره البعض (المعلم الأول) لاضطلاعه بدور لا يستهان به في العمل لإزالة أسباب تخلف المجتمع العثماني والعمل على تطوير وتحريره من براثن الفقر والجهل. 
ويجمع كل من تناول سيرته على أنه كان أكثر كُتاب عصره نشاطا وإنتاجا، وكان شديد الاهتمام بالمضمون، حريصا على جعله قريبا من فهم واستيعاب عامة القراء، لذلك رفض تيار أدب النخبة منحازا إلى البسطاء بدلا من الخاصة. وبسبب نشاطه وغزارة إنتاجه لقب بأنه "ماكنة كتابة بقوة 40 حصان ".
تولستوي وأحمد مدحت أفندي 
كتب المفكر يوسف آقجوره عنه قائلا: لا يخطيء من يعتبر أحمد مدحت أفندي (تولستوي) تركيا. فثمة أوجه شبه كثيرة بين أحمد مدحت أفندي وتولستوي فبغض النظر عن الخصائص المادية، كسلامة الجسم وطول العمر وامتلاك أسرة كبيرة، كان الاثنان يبحثان عن الحقيقة دون ملل ويخدمان الإنسانية بلا كلل، وسعيا بالتعمق في دراسة كل اتجاه فكري لخدمة البشرية جمعاء. وكان تولستوي قد أصبح جنديا، وضابطا، ومحررا، وفلاحا، ومعلما، وطبيبا، واسكافيا، وممرضا، وصحفيا وسائحا ودرويشا في نهاية المطاف.في حين عمل أحمد مدحت أفندي بدوره موظفا ومحررا وأديبا وعالما وطبيبا وجنديا ومطبعيا ومعلما.

.
الموصل ...ثانية جريدة اصدرت في العراق من المواصل – قام بتوثيقها الكُتاب التركمان
الموصل : تعد الصحيفة الثانية الصادرة في العراق بعد جريدة (الزوراء) في بغداد. لم يحدد معظم المصادر أية معلومات حول يوم صدورها بخلاف صدورها في 1885، مما يدل علي أن معظم الذين كتبوا عنها لم ينجحوا في الحصول علي أعدادها، بخلاف الباحثين محمد خورشيد الداقوقي وصلاح الدين ساقي ولي اللذين ذكرا اطلاعهما علي 47 عددا منها، في مكتبة الدكتور صديق الجليلي في الموصل. وعلي ضوء المعلومات الواردة في كتابهما التوثيقي الهام (باصين تاريخي ـ تاريخ الصحافة العراقية) الصادر بغداد 1980 باللغة التركمانية،من مديرية الثقافة التركمانية، بأن إدارة الجريدة كانت تقع في مبني ولاية الموصل، ويرد في ترويسها إنها (جريدة رسمية تصدر كل اسبوع)، وورد في بعضها أعدادها أنها (تقبل نشر كل ما يخدم المصلحة العامة مع الممنونية).صدرت جريدة (الموصل) باللغة التركية،علي العكس مما ذكره كل من عبدالرزاق الحسني وفائق بطي وزاهدة إبراهيم، في كتبهم عن تاريخ الصحافة العراقية، من أنها صدرت باللغتين العربية والتركية، وذلك لعدم إطلاعهم علي أية نسخة من الجريدة، باستثناء عصام محمد محمود في كتابه (مطبوعات الموصل).لم يذكر اسم رئيس تحرير جريدة (الموصل)، إلا اعتبارا من العدد 775، حيث نشرت قصة قصيرة لـ (م.صفوت) وتحت اسمه عبارة (رئيس تحرير الجريدة). وفي نسخة من العدد 1024 الموجود في مكتبة الأستاذ محمد خورشيد الداقوقي بكركوك، ترد عبارة (يراجع مطبعة الولاية في الأمور الخاصة بالتحرير والقضايا الأخري) الأمر الذي يدل علي أن مطبعة ولاية الموصل، كانت تشرف علي مهام الإشراف علي الصحيفة.ورغم عدم إمكانية تحديد تاريخ يوم صدور الجريدة، إلا انه من المعروف توقفها عن النشر في 30 تشرين الاول (اكتوبر) 1918، بعد الاحتلال البريطاني للمدينة. أي أنها استمرت بالصدور لمدة 33 عاما، عكس ما أورده مؤلف كتاب (مطبوعات الموصل) عصام محمد محمود،في أنها توقفت عن النشر في 1914. وقد ارتكبت السيدة زاهدة إبراهيم خطأين فيما يتعلق بجريدة (الموصل)، وذلك عندما ذكرت أنها تحولت بعد العدد الرابع عشر إلي مجلة، وان هناك نسخا منها تعود إلي 1918 و1928 في مكتبة المتحف .لكون (الموصل) جريدة رسمية، فإنها اهتمت بنشر الأنباء المتعلقة بمحاكم القضاء،ونصوص القوانين والفرمانات،وأخبار نقل وتعيين الموظفين.كما نشرت في بعض أعدادها نصوصا شعرية للشاعرين علي حكمت و م.صفوت، إضافة إلي مقالات ذات طابع اجتماعي وأخبار الآفات الطبيعية.يمكن اعتبار جريدة (الموصل) مصدرا مهماً للباحثين ، من زاوية تزويدهم بالأحداث المهمة واليومية والأخبار الجنائية عن الجرائم التي وقعت في تلك الفترة، إضافة إلي معلومات مفصلة عن الشؤون الزراعية وتربية الحيوانات، وتنقلات الموظفين،وتقارير الأنواء الجوية وأخبار الأمطار والسيول.إضافة إلي معلومات رسمية موثقة عن الموصل عامة وكركوك خاصة والتي كانت متصرفية لواء كركوك تزود إدارة الولاية بها.للمزيد من معلومات (توثيق بدايات الصحافة العراقية في العهد العثماني- نصرت مردان)


البصرة... ثالثة صحيفة عراقية وتستمر الإدارة العثمانية في توثيق الدولة بالمطبوعات وبكوادر تركمانية
البصرة : صدرت عام 1899، وهي الصحيفة الثالثة بعد صحيفتي (الزوراء) و (الموصل) التي طبعت في العراق قبل الفترة الإصلاحية (مشروطيت). صاحب الامتياز :الدولة العثمانية،رئيس التحرير محمد علي أفندي جلبي زادة.صدر عددها الأول في 9 آب /أغسطس 1899، وعددها الأخير في 22 تشرين الثاني 1914. الاشتراك السنوي 70 في الداخل و 85 قرش، بينما كان سعر النسخة بستين بارة.توقفت الصحيفة فترة من الزمن بسبب نقل رئيس التحرير إلي بيروت.ثم عاودت الصدور حتي توقفها عن النشر نهائيا.اهتمت بنشر الأخبار المتعلقة بولاية البصرة، وفرمانات والقرارات الرسمية، وأخبار المعارك في جبهات القتال.إضافة إلي أخبار النقل والتعيينات لموظفي الدولة ونشاطات البلدية.توقفت عن الصدور بعد الاحتلال البريطاني للبصرة في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) 1914 للمزيد من معلومات (توثيقبدايات الصحافة العراقية في العهد العثماني- نصرت مردان)

كركوك ...من اكثر المدن العراقية التي اهتمت بالصحف و المطبوعات والادب لكن التهميش الدائم لوجودها حال دون توثيق العديد من موافقها الثقافية لأبنائها الاصلاء
حوادث – اول صحيفة في كركوك : أول صحيفة عثمانية صدرت بكركوك في 1911 . صاحبها محمد زكي قدسي زاده . أشرف على تحرير القسم الثقافي أحمد مدني قدسي زاده . وقد ظل محمد زكي مديرها المسؤول حتى العدد 43 حيث اضطر بعده الى الانفصال بعد صدور قرار عدم جواز عمل الموظفين في السياسة . حيث حل محله م . حسني .
صدر عددها الأول في 11 شباط 1911 وليس كما ذكر صبر شاكر الضابط خطأ في كتابيه ( كركوكده اجتماعي حيات ـ الحياة الاجتماعية في كركوك) و ( موجز تاريخ الصحافة في كركوك ) من انها صدرت في 28 نيسان 1911 .  حيث يرد في الافتتاحية الخاصة بدخولها عامها الثاني ما يلي :
(( بعد هذا العدد تدخل صحيفتنا عامها الثاني . حيث انها صدرت في 11 شباط 1911 بعد الحصول على الموافقات الرسمية . وقد تأخر صدور أعدادها بسبب الدعوى التي أقيمت في محكمة بغداد بسبب بعض المقالات المنشورة .. )) وترد في هذه الافتتاحية أيضا ، أن الصحيفة سوف تصدر مصورة اعتبارا من شهر آذار / مارس من نفس العام . حيث أنها ستنشر مناظر طبيعية عن مدينة كركوك وصورا للمسؤولين في الدولة .
الا أن ( حوادث) رغم ذلك لم تنشر أية صورة حتى منتصف آذار .  لكنها واعتبار  من العدد 89 الصادر في شباط نشرت صورا لشخصيات ثقافية تركمانية : أحمد مدني قدسي زاده وأعقبتها في الأعداد التالية بصور لحامد نديم و محمد زكي قدسي زاده وعطا الله أفندي صاحب جريدة ( صدى الإسلام ).لم تصدر الصحيفة بانتظام حيث صدر بعض أعدادها أيام الجمعة والبعض الآخر في أيام السبت أو الأحد .
صدرت( حوادث ) في السنة الأولى بحجم متوسط وفي السنوات الثانية والثالثة والخامسة بحجم صغير. كان سعر النسخة الواحدة 10 پارات والاشتراك السنوي بمجيدي واحد والنصف السنوي نصف مجيدي . صدرت (حوادث) بأربع صفحات .اهتمت بالشؤون السياسية  والاجتماعية والقانونية والأدبية لذلك تعتبر بمثابة موسوعة تاريخية هامة عن كركوك وضواحيها في العقد الأول من القرن العشرين . كما ساهمت في تطور الأدب التركماني في كركوك من خلال حرصها على نشر قصيدتين في كل عدد ، حيث نشر فيها أدباء وشعراء تلك المرحلة نصوصهم ومنهم : الشاعر هجري ده ده ، زين العابدين كركوكلي ، علي كمال كهيه اوغلو ، نسيمي خلوصي زاده  وغيرهم . كما اهتمت الصحيفة بالتعريف بالكتب الصادرة آنذاك في بغداد وكركوك .
 طبع عددها الأول طباعة بدائية ثم بدأت تطبع بمطبعة مدرسة الصنايع  حيث تمكن الأخوان قدسي زاده من شراء مطبعة خاصة بالجريدة أطلقوا عليها على اسم الصحيفة (حوادث) .لم يشر الاستاذ عبدالرزاق الحسني في (تاريخ الصحافة العراقية ) الى جريدة (حوادث ) الا في الطبعة الثالثة للكتاب . إلا انه أخطأ بالإشارة إلى صدورها في 28 نيسان 1911 كما فعلت الشيء نفسه السيدة زاهدة إبراهيم في كتابها (كشاف الجرائد والمجلات العراقية )استمرت حوادث بالصدور لمدة سبع سنوات . ويمتلك الاستاذ محمد خورشيد الداقوقي في مكتبته الشخصية بكركوك العدد 138 الذي يشير الى السنة الخامسة للجريدة ، والتي أغلقت من قبل قوات الاحتلال البريطاني عند دخولها كركوك في 25 تشرين الأول 1918 .
و ثانية صحيفة ....(نجمة) بدلا من (حوادث)
نجمة : أول صحيفة أصدرها الاحتلال البريطاني بكركوك بعد إغلاقها لجريدة (حوادث) ، هي صحيفة (نجمة) صدر عددها الأول في 15 كانون الأول في 1918 باللغة العربية . وحينما رأى المحتلون ان التركمان يشكلون الأغلبية العظمى لسكان المدينة أصدروها باللغة التركية وأسموها (نجمة ) بدلا من (النجمة) . واستمرت بالصدور بهذا الاسم حتى عام 1926 حيث تغير اسمها إلى (كركوك ). للمزيد من معلومات (توثيق بداياتالصحافة العراقية في العهد العثماني- نصرت مردان)


بعد تلك الحقائق ...لنا وجهة نظر  ...
هذا واستمرت الحركة الثقافية و الصحافية في العراق بنشوء انطلاقاتها سواء في حقبة الدولة العثمانية حيث شهدت افضل اصدارات و المطبوعات الموثقة والتي تعتمد كمصادر بحث حتى يومنا هذا في البحوث والكتب التاريخية و الوثائقية وكمصادر ارشيف الدولة . و حتى في وقت الاحتلال البريطاني للعراق وحتى نشوء المملكة العراقية ثم قيام النظام الجمهوري وتتابع الحكومات و شهدت الصحافة العراقية فترات نشوء و تأسيس لدور المطبوعات و الكتب وظهور الكُتاب والمؤلفين و تاسيس نقابة للصحفيين وظهور اول قانون للصحافة وهو قانون المطبوعات الأول الذي وقعه الملك فيصل الأول، ورئيس الحكومة نوري السعيد، ووزير الداخلية مزاحم الباجه جي، ووزير العدل جمال بابان ورد فيه المادة الأربعين ان للحكومة الحق في اصدار أنظمة تتعلق بكيفية تأسيس نقابة للمطبوعات، والصفات اللازمة لتعيين المخبرين والمراسلين الصحفيين وقد وافق عليها مجلس النواب في 13 مايس عام 1931. 
و قد يتفق البعض ان الصحافة العراقية لم تكن مستقلة او حيادية تماما طوال العقود الماضية حيث كانت دائمة تقع تحت تسلط الحكومة و سيطرتها و استغلالها كما ان الصحفي العراقي ما يزال عقيم في استحصال حقوقه وامتيازته المشروعة . ومن خلال هذا الموضوع التوثيقي حاولت ان اسلط الضوء على حقيقة من حقائق التاريخ ان التركمان في العراق طالما كانوا عنصر بناء و هادف في بناء الدولة العراقية و ذخر مؤسساتها بالعطاء الدائم و مراحل نشوء الصحافة في العراق هي حقيقة من تلك الحقائق التي يتوجب على المثقف العراقي و المتابع العراقي والاكاديمي العراقي ان يقف على مسافة واحدة منها و دوما انا اقرأ في مقالات مواقع عن " سياسة التتريك " و " الاحتلال العثماني " والتي لاتزال هذه المصطلحات تطبع في مناهج كتب التاريخ للمراحل الدراسية اتسأل – لو كانت هناك سياسة تتريك حقيقية لما وضعت الدولة العثمانية اللغة العربية في اصدارتها و مطبوعاتها ومخاطباتها !! وهذا ما يؤكد عليه بعض المؤرخي العرب الاكاديميون كما وأن اي حالة احتلال قائمة في اي دولة تكون حالها سيطرة من قبل الدولة المحتلة فلو كانت الصين تحتل العراق لوضعت لغتها و كذلك كما يحدث الان من تدخلات و ممارسات التي تهين سيادة العراق كدولة تاريخية حضارية حينما كانت دولة كانت الدول التي حولها مجرد مساحات تراب و فساد . و ذكرى تأسيس الصحافة العراقية لابد ان تكون فيها هكذا حوارات ونقف فيها على تلك الحقائق ويجب ان لا نهمل اي جانب منها في وقت الذي ارى فيه كل ما يتم مناقشته هو حقوق الصحفي و نشر المعلومات و ملفات عديدة التي تعتبر قابلة للحل باي وقت . لكن دون ان يتم الاهتمام بجانب التاريخي والتوثيقي و المعرفي لا يمكننا تحقيق تقدم ملموس في تطوير صحافتنا .
 ولنا حوارات اخرى .


الأربعاء، 12 يونيو، 2013

الأحلام الكبيرة حينما تواجه ضغوط الحياة !!!


نعم ولما لا !! تجرأت واخترت لنفسكِ حلما ً كبيرا ً وأملا عظيما ً قائما ً على حب الناس متطلعا ً لبصمة تضعها بمشاركتهم حولك في خطوة إلى الامام كما فعلوا ذلك اسالفنا العظماء و خالدو التاريخ ،
ببساطة نعيش في مجتمع تكون فيه احلامنا الكبيرة مستهدفة من كل ناحية تارة سخرية الناس و تارة تقليل من شأنها و تارة محاولة إرباك اولوياتك فاحدهم ينصحك بالزواج والاخر يطلب منك الكف عن محاولات واكتفاء بالوظيفة و الزوجة والبيت وانتهى الامر . وتارة وتارة وتارة ،
نعم هناك من يحبوننا ويريدون مصلحتنا ، بينما هناك من يودون ان نقف ونستسلم و نرضي بحياة عادية .
المشكلة الكبيرة لدينا انك ممكن جدا ان ترى شخصية كبيرة على مستوى المجتمع يحبط تصرفاته نظراتك لما حولك وبالعكس  ،
بينما شخص عادي مجرد بائع صحف على الرصيف بإحدى شوارع المدينة فقط ان يقول لك " انني اترقبكِ من بعيد واراك انسان واعد " عبارة كفيلة كي تعود إليك الحيوية الضائعة والحماس الخامل والامل اليتيم .
ربما من خلال محاولاتنا الدائمة كي نستمر ومن خلال مطالعاتنا و معايشتنا لأصحاب التجارب يمكن ان تختصر احلامنا في عبارة صغيرة وهي " انا أرى ما لا تراه أنت " ، ونستمر .