الاثنين، 28 سبتمبر، 2015

ما هي حركة زايتجايست


في الآونة الأخيرة، شهدت البشرية تطورات مذهلة ومتسارعة في المجالات العلمية والتكنولوجية، إلا أن هذا التحول لم يعكس تطورات إيجابية في النواحي الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. لذلك حاولنا البحث عن الإمكانيات المتاحة لتطوير الثقافة خارج إطار التكنولوجيا واكتشافَها، لاسيما في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية. أما المنظومات الاجتماعية مثل الرأسمالية الحديثة، والفاشية، والشيوعية فسيتم النظر إليها مستقبلاً كتجارب أولية ضمن مسار يهدف إلى بناء مجتمع حديث يرتقي إلى مستوى التطور العلمي والتكنولوجي". ومن هنا ظهرت حركة زايتجايست في نهاية ٢٠٠٨ ، ويدل مصطلح "حركة زايت جايزت" (The Zeitgeist Movement) على حركة إجتماعية ويرمز له ب "TZM". وقد تم اختيار هذه التسمية دون أية محاولة للإشارة إلى مرجعية تاريخية أو ثقافية معينة، كما أنها ليست مرتبطة بأي شيء كان يحمل الاسم ذاته في السابق، بل إن دلالتها تشير إلى معنى الكلمات التي تتألف منها فقط. استُخدم مصطلح "حركة" للدلالة على الطبيعة الحركية ونمط التغيير. بينما يشير مصطلح زايت جايزت -المقتبس من الكلمة الألمانية "تسايت جايزت" التي تعني روح العصر- عموماً إلى "المناخ الفكري والأخلاقي الذي تتسم به حقبة معيّنة".. وبالتالي فإن حركة زايت جايزت هي منظمة تسعى لتغيير المناخ الفكري والأخلاقي والثقافي السائد في عصرنا هذا. إن هذه الحركة لا تدعي أنها مصدر الأفكار التي تروج لها، بل هي عبارة عن منظمة تثقيفية تعمل على إيجاد سياق واسع وشامل للاكتشافات العلمية الموجودة والناشئة لتوظفها في التطوير الاجتماعي. "لا أحد يدرك الإمكانيات الهائلة التي يتيحها العصر الحالي للوصول إلى مستوى معيشة ذو جودة ورفاهية لم يسبق للبشرية أن شهدته من قبل، فلا المنظومات السياسية والمالية، ولا المحترفون والخبراء المتخصصون، ولا عامّة الناس يَعُون ذلك. الآن أصبح بالإمكان توفير هذه المعيشة للجميع دون استثناء ودون استغلال أحد، لقد انقضى عصر الأنانية، كما أن الحروب لم تعد لها أي فائدة إطلاقا". تهدف "حركة زايت جايزت" إلى الترويج للاستدامة، وتعمل عبر شبكة من "الفروع" الإقليمية، وفرق المشاريع، والفعاليات الاجتماعية، والوسائل الإعلامية. وتقوم أنشطة الحركة بشكل واضح على منهجيات تواصل سلمية تأخذ بعين الاعتبار تثقيف العامّة كما تحاول لفت انتباهها للتركيز على أصل المشاكل الشخصية والاجتماعية والبيئية التي نشهدها في يومنا هذا، كما تشير إلى الإمكانيات العلمية والتكنولوجية الواسعة -التي لم يتم تطبيقها بالشكل المطلوب بسبب العوائق التي تفرضها المنظومات الاجتماعية الحالية بطبيعتها- والتي يمكنها أن تكون حلا، أو جزء من الحل، لهذه المشاكل.





ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق